احاديث نبوية
اخبار العربية نت
شريط الأخبار من موقع مفكرة الإسلام
الجزيرة لايف صوت وصوره
الأحد، 20 يونيو 2010
الخطابه ام عبد الله - للجادين فقط
الخاطبة أم خالد - زواج شرعي فقط - للجادين
(جدة-مكه-الطائف-الشرقية-المدينة)om_kaled@windowslive.com
0596565438
100 وصية حتى نفوز برمضان
| 100 وصية حتى نفوز برمضان | ||||||
يروى أن الإمام مالكا (رحمه الله) كان يستأذن أصحابه بعد انتهاء درس العلم ليجلس مع الصحابة ساعة، فيدارس كتبهم، ويقرأ قصصهم، فتنطبع في نفسه تلك القدوة، التي لم يقدر له أن يعيش معهم، فإن حرم معاشرتهم الحية، فسيرتهم زاد له على الطريق. كن كالصحابة في زهد وفي ورع القوم هم ما لهم في الناس أشباه عبـاد ليل إذا جـن الظـلام بهم كم عابـد دمعه في الخـد أجراه ومن المهم ونحن في رحاب شهر رمضان أن نقف مع الصحابة والسلف الصالح وقفات عميقة، نستعرض طرفا من سيرتهم العطرة في شهر رمضان؛ لتكون لنا زادا وقدوة على الطريق: 1 – الدعاء أن يبلغهم الله شهر رمضان: يقول معلى بن الفضل: "كان الصحابة يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم"، وقال يحيى بن أبي كثير: "كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا". 2 – تسمية شهر رمضان بـ "المطهر": كما ورد عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه كان يقول عند دخول رمضان: "مرحبا بمطهرنا من الذنوب". 3 - الإكثار من الدعاء بالمغفرة: فقد كان عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) إذا أفطر يقول: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي". 4- الاهتمام بالقرآن الكريم اهتماما خاصا: قال ابن رجب: وفي حديث فاطمة (رضي الله عنها) عن أبيها (صلى الله عليه وسلم) أنه أخبرها "أن جبريل (عليه السلام) كان يعارضه القرآن كل عام مرة وأنه عارضه في عام وفاته مرتين" (متفق عليه)، وفي حديث ابن عباس "أن المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلا" (متفق عليه). فدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا؛ فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر، كما قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً} [المزّمِّل : 6]، وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة : 185]. (لطائف المعارف ص315). وكان عثمان بن عفان (رضي الله عنه) يختم القرآن مرة كل يوم. وكان بعض الصحابة يختم القرآن كل سبع ليال في التراويح؛ فقد ورد عن عمران بن حدير قال: "كان أبو مجلز يقوم بالحي في رمضان يختم في كل سبع". وكان بعض السلف يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر. وكان قتادة يختم في كل سبع دائما، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة. وكانت الخشية هي الغالبة عليهم في قراءتهم؛ فقد أخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: لما نزلت: { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم: 59-60]، بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بكاءهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع" (رواه الترمذي: 1633). وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع الأعمال وأقبل على قراءة القرآن. وكان الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاث، وختم في رمضان سبع عشرة ختمة. وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة وفي كل شهر ثلاثين ختمة. قال أبو بكر بن الحداد: "أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة، سوى ما يقرأ في الصلاة، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة". وكان محمد بن إسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة. قال ابن رجب الحنبلي: "وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان، وخصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتناما للزمان والمكان، وهذا قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم" (لطائف المعارف). 5 - إطالة صلاتي التراويح والقيام: فكان الصحابة (رضوان الله عليهم) لا يقرءون بآية أو آيتين كما يصنع بعض المسلمين؛ فقد ورد عن السائب بن يزيد قال: "أمر عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أبي بن كعب وتميما الداري (رضي الله عنهما) أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر". وكانوا يعدون من يقرأ سورة البقرة في اثنتي عشرة ركعة من المخففين؛ فعن عبد الرحمن بن هرمز قال: "ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في شهر رمضان، قال: فكان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم". وعن نافع بن عمر بن عبد الله قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: "كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة: الحمد لله فاطر ونحوها، وما يبلغني أن أحدا يستثقل ذلك". بل ورد أنهم كانوا يقومون الليل حتى يقترب الفجر، وما يكاد أحدهم ينتهي من السحور حتى يؤذن للفجر، فعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: سمعت أبي يقول: "كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر". 6 - الخلوة للعبادة: فقد ورد عن نافع مولى ابن عمر أنه قال: "كان ابن عمر (رضي الله عنهما) يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء، ثم يخرج إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح". وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم: أيقبل منهم أم لا؟ 7 – اجتهاد النساء والشيوخ: كان الصحابة (رضوان الله عليهم) يحرصون على طول القيام مع كبر سنهم، ولم يكن هذا مانعهم من أن يطيلوا؛ فقد ورد عن سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: "دخلنا على أبي رجاء العطاردي، قال سعيد: زعموا أنه كان بلغ ثلاثين ومائة، فقال: يأتوني فيحملوني كأني قفة حتى يضعوني في مقام الإمام فأقرأ بهم ثلاثين آية، وأحسبه قد قال: أربعين آية في كل ركعة يعني في رمضان"، بل ورد أن أبا رجاء كان يختم بالناس القرآن في قيام رمضان كل عشرة أيام. ولم يكن النساء أقل نصيبا في صلاة التراويح من الرجال، فيروي أبو أمية الثقفي عن عرفجة أن عليا كان يأمر الناس بالقيام في رمضان، فيجعل للرجال إماما، وللنساء إماما، قال: فأمرني فأممت النساء. 8 – الجـود والكـرم: عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: "كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، وإن جبريل (عليه السلام) كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجود بالخير من الريح المرسلة» (متفق عليه). وقال ابن رجب: قال الشافعي (رحمه الله): "أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان؛ اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم. وكان ابن عمر (رضي لله عنهما) لا يفطر إلا مع المساكين، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه إياه، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة، فيصبح صائما ولم يأكل شيئا. 9 - التقليل من الطعام: قال إبراهيم بن أبي أيوب: كان محمد بن عمرو الغزي يأكل في شهر رمضان أكلتين. وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشية في رمضان فقمت لأنصرف فقال: اجلس، فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام فأحضر طبق خلاف عليه أرغفة، وآنية فيها ملح وزيت وخل، فدعاني إلى الأكل فأكلت أكل من ينتظر الطبيخ، فقال: ألم تكن صائما؟ قلت: بلى، قال: فكل واستوف فليس هنا غير ما ترى. فمن أراد الاستمتاع بالصلاة فلا يكثر من الطعام، بل يخفف؛ فإن قلة الطعام توجب رقة القلب، وقوة الفهم، وانكسار النفس، وضعف الهوى والغضب. أنت فـي دار شــتات فتأهــب لشـتاتـك واجعل الدنيـا كيـوم صمته عن شـهواتـك وليكن فطرك عند الله فـي يـوم وفـاتــك قال محمد بن واسع: "من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق، وإن كثرة الطعام تمنع صاحبها عن كثير مما يريد". وقال سلمة بن سعيد: "إن كان الرجل ليعير بالبطن كما يعير بالذنب يعمله". وقد تجشأ رجل عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال له: "كف عنا جشاءك؛ فإن أطولكم شبعا في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة" (رواه الترمذي). 10 - حفظ اللسان وقلة الكلام وتوقي الكذب: فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (أخرجه البخاري). قال المهلب: "وفيه دليل أن حكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقص صيامه، وتعرض لسخط ربه، وترك قبوله منه" (أخرجه ابن أبي شيبة). قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف" (أخرجه ابن أبي شيبة). وعن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: "إن الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو" (أخرجه ابن أبي شيبة). وعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء" (أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام، باب ما يؤمر به الصائم من قلة الكلام وتوقي الكذب 2/422). وعن عطاء قال: سمعت أبا هريرة (رضي الله عنه) يقول: "إذا كنت صائما فلا تجهل ولا تساب، وإن جهل عليك فقل: إني صائم" (أخرجه عبد الرزاق في المصنف). وعن مجاهد قال: "خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة، والكذب" (أخرجه ابن أبي شيبة). 11 – الاجتهاد في العشر الأواخر: أما في العشر الأواخر فكانوا يجتهدون اجتهادا منقطع النظير؛ اقتداء بالنبي (صلى الله عليه وسلم)، فعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: "كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشد المئزر" (رواه البخاري ومسلم)، وفي رواية لمسلم: "كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره". وذلك كله رغبة في بلوغ ليلة القدر المباركة، التي كانوا يستعدون لها استعدادا خاصا، فكان بعضهم يغتسل ويتطيب في ليلة السابع والعشرين، التي رجح بعض العلماء أنها ليلة القدر، فيقضونها بين صلاة وذكر، وقيام وقراءة قرآن، ودعاء وتضرع لله تعالى، سائلينه أن يعتق رقابهم من النار. قال الشافعي (رحمه الله): "ويسن زيادة الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان". وذكر ابن جرير (رحمه الله) "أن كثيرا من السلف الصالح كانوا يغتسلون في كل ليلة من ليالي العشر، كان يفعل ذلك أيوب السختياني (رحمه الله)، وكان يفعله الإمام مالك (رحمه الله) فيما يرجح عنده أنه من ليالي القدر، فيغتسل ويتطيب ويلبس حلة لا يلبسها إلى العام القادم من شهر رمضان، وكان غيرهم يفعل مثل ذلك. فتشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالرجال فلاح |
أبواب الخير في رمضان
قال تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، لقد أصبحنا بين عشية وضحاها بين يدي شهر عظيم، يفتح الله فيه أبواب الخير، وتتضاعف فيه الحسنات والرحمات، تُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبوابُ النيران، وحري بنا أن نغتنمه؛ لأنه يمضي كلمح البصر، كما قال الله تعالى عنه: "أيامًا معدودات"؛ لذا ينبغي أن نغتنم هذه الأيام المعدودات بتلمس أبواب الخير فيه، ومن ذلك:
|
بقيت ايام على رمضان ماذا تفعل ؟؟ برنامج استعداد لرمضان
بقيت أيام على رمضان.. ماذا تفعل؟ | ||||||
تمر الأيام من عام إلى عام تحمل لنا البشرى بقدوم شهر رمضان المبارك، وتنثر بين يديه أنواع البر والرحمة والمغفرة والعتق من النار، وتنشر فيه قيم الحب والإخاء والسماحة والصبر والجود والكرم، وترفع درجات المؤمنين، وتزكي أخلاق الصائمين، رحمة من رب العالمين. يقول الحسن البصري (رحمه الله): "إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا! فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون! ويخسر فيه المبطلون"! رمضان في قلبي هماهم نشوة من قبل رؤية وجهك الوضاء وعلى فمي طعـم أحـس بـه من طعم تلك الجنة الخضراء قالـوا بأنـك قـادم فتهللـتْ بالبِشـر أوجهنـا وبالخيلاء ومع قرب قدوم شهر رمضان أوصي نفسي وإياكم بالآتي: 1 - ادع الله أن يبلغك شهر رمضان: فقد روي عن أنس بن مالك (t) أنه قال: كان النبي (r) إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (رواه أحمد والطبراني)، ومن أجله يقول ابن رجب (رحمه الله): "قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن، ومن ألم فراقه تئن". 2 - اشكر الله على بلوغ الشهر: إن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة؛ يقول النبي (r): "أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبوب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم". (رواه النسائي والبيهقي - صحيح الترغيب: 985). ويقول الإمام ابن رجب (رحمه الله): "هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان، كيف لا يُبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان؟! كيف لا يُبشر المذنب بغلق أبواب النيران؟! كيف لا يُبشر العاقل بوقت تُغل فيه الشياطين؟!". ويقول الإمام النووي (رحمه الله) في كتاب الأذكار: "اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى، أو يثني بما هو أهله". 3 – استبشر بفضائل الشهر: مثل: فتح أبواب الجنان، وغلق أبواب النار، ومغفرة الذنوب، ونول الرحمات، والعتق من النيران، وهذه قصة عجيبة نتعلم منها أن رمضانَ واحدا يمكن أن يرفع المرء درجات في الجنة لا يتخيلها أحد: روى طلحة بن عبيد الله أن رجلين من "بلي" قدما على رسول الله (r)، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهِد فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، قال طلحة: فرأيتُ في المنام: بينا أنا عند باب الجنة فإذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إليّ فقال: ارجع لم يُؤذن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله (r) وحدثوا الحديث، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استُشهد ودخل الآخر قبله! فقال رسول الله (r): "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى، قال: فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله (r): فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض". (حسنه المنذري، وصححه ابن حبان). 4 - اعزم على ترك الذنوب والتوبة: فرمضان يعتبر البداية الحقيقية للعام؛ إذ ترفع أعمال العام في شهر شعبان، ومن ثم يكون رمضان بداية سنة جديدة بعد رفع الأعمال، ومن ثم يحتاج الواحد منا إلى فتح صفحة جديدة بيضاء نقية مع الله، وهذا يقتضي منه التوبة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها، وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة، فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31]، ويقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحا} [التحريم: 8]. أتـوب إليك يا رحمن مما جَنَتْ نفسي فقد كَثُرت ذنوبُ وأشكو يا إلهي من معاص أصـابتني وآذتني عيــوب 5 - خطط مسبقا للاستفادة من رمضان: فكثير من الناس يخططون تخطيطا دقيقا لأمور الدنيا، ولكن قليلين هم الذين يخططون لأمور الآخرة، ومن أمثلة التخطيط للآخرة: التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات، فضع برنامجا عمليا لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى، وقسِّم وقتك بين الأسرة، والقراءة، والنوم، والصلوات، والزيارات... إلخ، وكن منظما، ولا تكن عشوائيا تترك نفسك للظروف. 6 – قم بإعداد برنامج خاص للدعاء والذكر: حَدِّد فيه مطالبك، واكتب أدعيتك وأذكارك، واحرص على أن تجعل لك ذكرا وتسبيحا دُبر كل فعلٍ تقوم به، ودُبر كل صلاة، وقبل النوم وبعده، وفي الأوقات البينية، وبين الأعمال الحياتية، وفي أثناء الخروج والدخول من البيت أو العمل أو محل الدراسة، وفي أثناء السير، والأعجب من ذلك أن تذكر الله مع كل حركة تقوم بها أثناء عملك. 7 - اعزم على اغتنامه وعمارة أوقاته: يقول تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} [محمد: 21]، قال الإمام ابن رجب: "فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله، كان ذلك دليلا على صحة الإيمان". 8 - ابدأ بقوة وهمة ونشاط: فالبدايات القوية توصلك إلى أبعد مدى {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم: 12]، وأما إذا كانت البداية ضعيفة فإن أي نقص يطرأ عليها يعيدها إلى نقطة الصفر أو قريبا منها، يقول ابن عطاء الله السكندري: "مَنْ حسنت بداياته حسنت نهاياته". وحافظ على شـهر الصيام فإنـه لَخامـس أركـانٍ لـدين محمـدِ تغلق أبـواب الجحيـم إذا أتـى وتفتـح أبـواب الجنـان لعُبـَّـدِ فقم ليله واطـو نهارك صائـما وصن صومه عن كل لغو ومفسدِ 9 - استعن بالله ولا تعجز: فالمسلم محتاج إلى الاستعانة بالله، فإن طلبها أعانه الله عز وجل، وإن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره وَكَلهُ الله إلى من استعان به فصار مخذولا. إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يقضي عليه اجتهاده 10 - تعرَّف على جهد الصحابة والسلف: فكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع الأعمال وأقبل على قراءة القرآن، وكان الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاثٍ، وختم في رمضان سبع عشرة ختمة. وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة وفي كل شهر ثلاثين ختمة. وكان محمد بن إسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالٍ بختمة. قال ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف: "وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان، وخصوصا الليالي التي تطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتناما للزمان والمكان، وهذا قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم". 11 – تهيأ روحيا ونفسيا: وذلك من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل، وسماع المحاضرات والدروس النافعة، التي تبين فضائل الصوم وأحكامه؛ حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه، وقد كان النبي (r) يهيئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر الفضيل، فيقول: "أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا؛ فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله عز وجل". (رواه الطبراني وغيره، ورواته ثقات). 12 – جاهد نفسك وامتنع عن عاداتك السيئة: مثل: السهر العابث، والنوم المفرط، والطعام الكثير، والإعلام الهابط، والتسوُّق الشَّرِه، وغير ذلك مما لا تبقى معه قوة الهمة في الطاعات، فجاهد نفسك من الآن حتى تنتصر على كل هذه الصعوبات، فمَن جَدَّ وَجَد، ومن زرع حصد. 13 – هيئ نفسك جيدا للدعوة إلى الله: فالنفوس مهيأة، والقلوب مفتوحة، والشياطين مُصفَّدة، والدعوة إلى الله عز وجل من أفضل الأعمال وأجلِّها وأحسنها وأزكاها، وكيف لا تكون كذلك وقد قال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]، ويمكنك أن تقوم بتجهيز بعض هدايا رمضان وتوزعها عند دخول الشهر الكريم على المصلين وأهل الحي، وتذكر الفقراء والمساكين، واعمل على بذل الصدقات والزكاة لهم. 14 - افتح صفحة بيضاء مشرقة: مع الله بالتعرف عليه والتقرب منه والعودة إليه، ومع رسول الله (r) بالتزام سنته، ومع الوالدين بطاعتهما وبرهما، ومع المجتمع بأن تكون عبدا صالحا ونافعا كما قال (r): "خير الناس أنفعهم للناس". قال جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما): "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء!". 15 - اجتهد أن تصوم رمضان مرتين: وذلك بتفطير صائم كل يوم إن سمحت ظروفك ولو بالقليل؛ لقول رسول الله (r): "من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا". (رواه مسلم). 16 - ضع لنفسك ورد محاسبة يوميا: فلا تتهاون في محاسبة نفسك على أي تقصير؛ لأن نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وحبذا لو حرصت على هذه المحاسبة بعد رمضان. 17 – الزم الصحبة المؤمنة: التي تعينك على الالتزام ببرامج وأهداف رمضان، مع التعاهد عليها، والتذكير بها، والمراجعة لها؛ فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه. ومن فوائد الصحبة الطيبة أنها تأخذ بيديك إذا نهضت، وتعينك إذا تكاسلت، كما ورد في الأثر: "اصحب من إذا ذكرت الله أعانك، وإذا نسيت ذكَّرك". ويقول سفيان الثوري (رحمه الله): "ليكن جليسك من يزهدك في الدنيا ويرغبك في الآخرة، وإياك ومجالسة الذين يخوضون في حديث الدنيا؛ فإنهم يُفسدون عليك دينك وقلبك". عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قريـن بالمقارن يقتـدي 18 - استصحب نية التغيير: وذلك بأن تعقد العزم على تغيير نفسك، وحياتك، وأهدافك، وتطلعاتك إلى الأفضل، وأن يكون شهر رمضان هو البداية الحقيقية لذلك. ومما يساعدك على ذلك أن تكون صريحا مع نفسك فلا تخادعها، وأن تذكر عيوبك فيما بينك وبين نفسك، وتبدأ بالإصلاح والتغيير، حسب الأولويات، وأن تجعل لك برنامجا في فترة زمنية معينة، ولا تتعجل؛ فالزمن جزء من العلاج، وإياك واليأس؛ فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وأحلام الأمس حقائق اليوم، وأحلام اليوم حقائق الغد، ولو استطعت تغيير نفسك في خلق واحد أو عادة إلى الأفضل فهذا جيد. على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكـرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم 19 – تعبد لله بتهذيب الأخلاق والسلوك: فالعبادات في الإسلام وسائل، وليست غايات والصوم من هذه العبادات؛ إذ لا يكفي فيه الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل يجب على الصائم أن ينزه صومه عن الكذب والغيبة والشتم، قال أحمد: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، ولا يغتاب أحدا، ولا يعمل عملا يجرح به صومه، قال رسول الله (r): "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". (متفق عليه). ورمضان فرصة للمسيء إلى جاره أن يعدل من سلوكه، يقول (r): "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". (رواه مسلم)، وهو فرصة للتعاطف مع المسلمين والاهتمام بأمورهم، يقول (r): "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". (رواه البخاري ومسلم). فقم -أخي- بإحصاء الأخلاق السلبية التي تتصف بها، واجعل من رمضان فرصة للتخلي عنها أو عن أكثرها. 20 – كن داعية إلى الخير: فاجتهد في قضاء مصالح الناس والإحسان إليهم، يقول (r): "لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجة -وأشار بإصبعه- أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين" (رواه الحاكم). واحرص على التيسير على المعسرين؛ ففي الحديث: "من يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة" (رواه مسلم)، وخفف عن الخدم والعمال؛ لقوله (r): "من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار" (رواه ابن خزيمة مطولا). فهيا يا أخي، شمِّر عن ساعد الجد، واعقد عزائم الخير، ولا يسبقنك أحد إلى الجنة. |
التوسل وانواعه
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
التوسل لغة: التقرب، يقال: توسلت إلى الله بالعمل: أي تقربت إليه ، وتوسل إلى فلان بكذا : تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه.
والوسيلة هي التي يتوصل بها إلى تحصيل المقصود . قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} –المائدة: 35-. ووسل إلى الله تعالى توسيلا : عمل عملا تقرب به إليه كتوسل. والواسل : الراغب إلى الله تعالى.
التوسل في اصطلاح الفقهاء:
ولا يخرج التوسل في الاصطلاح عن معناه في اللغة ، فيطلق على ما يتقرب به إلى الله تعالى من فعل الطاعات وترك المنهيات ، وعليه حمل المفسرون قوله تعالى : {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} .
ويطلق التوسل أيضا على التقرب إلى الله بطلب الدعاء من الغير ، وعلى الدعاء المتقرب به إلى الله تعالى باسم من أسمائه ، أو صفة من صفاته ، أو بخلقه كنبي ، أو صالح ، أو العرش ، وغير ذلك، على خلاف وتفصيل بين الفقهاء[1].
حكم التوسل:
التوسل لا يأخذ حكما واحدا، فهناك توسل مشروع، وتوسل مختلف فيه، وتوسل ممنوع، وبيان ذلك كما يلي:
أولا: التوسل المشروع: ويدخل تحته نوعان:
1- التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، كأن يقول: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق. أو اللهم إنا نسألك بأنك أنت الواحد الأحد. قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) – الأعراف: 180-، وقال سبحانه: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة).
2- التوسل إلى الله بالعمل الصالح، كما في قصة أصحاب الغار، حين انحدرت عليهم صخرة فسدت عليهم الغار فتوسل كل واحد منهم إلى الله تعالى بصالح عمله، فانفرجت الصخرة، كما ثبت ذلك في حديث ابن عمر في الصحيحين.
ثانيا: التوسل الممنوع:
وهو التوسل الشركي وهذا يكون بتوجيه العبادات لغير الله كالدعاء والذبح والنذور، كما يفعل بعض العوام بالنذر لولي من الأولياء، وبالوقوف على قبره والتمسح به وسؤال الولي من دون الله.
ثالثا: التوسل المختلف فيه، وهو التوسل بذات النبي – صلى الله عليه وسلم- وبجاهه:-
اختلف الفقهاء في جواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب أكثر الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى جوازه، وذهب الحنفية وشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة إلى منعه.
والقائلون بجواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم وجاهه استدلوا بأدلة كثيرة ومن أقوى هذه الأدلة حديثان:
الحديث الأول: رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه قال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا، فيسقون".
واعترض المانعون على أن يكون هذا الحديث دليلا على جواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: هذا حجة عليهم لا لهم؛ لأن هذا توسل بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر لا توسل بذاته.
الحديث الثاني: حديث الأعمى الذي رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد من حديث عثمان بن حنيف: أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في. والحديث صححهالألباني.
واعترض المانعون على هذا الحديث أيضا وقالوا: إن هذا الحديث لا دلالة فيه؛ لأنه توسل بدعاء النبي لا بذاته؛لقول الأعمى في دعائه: اللهم فشفعه في، فعلم بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وشفع إلى الله فيه.
ومن أراد المزيد يمكنه الوقوف على الفتاوى التالية:
احكام الزواج العرفي
فالزواج العرفي هو عقد استكمل الأركان والشروط المُعتبرة شرعًا في صحَّة العقد، من الولي والشهود والمهر والإيجاب والقبول، ولكن لم يوثق عقد الزواج لدى جهات التوثيق وبه تثبت جميع الحقوق مِن حَلِّ الاتصال، ومِن وُجوب النَّفَقَةِ للزوجة، ووُجوب الطاعة على الزوجة، ونسَب الأولاد، وثبوت التوارث.
وقد كان الزواج العرفي هو السائد إلى وقت قريب قبل أن تلزم القوانين بتوثيق عقد النكاح، حيث إن الناس لم يكونوا بحاجة إلى هذا الإجراء، بل كان الضمير الإيماني كافيًا عند الطرفينِ في الاعتراف به، وفي القيام بحُقوقه الشرعية على الوجه الذي يقضي به الشرع، ويتطلبه الإيمانُ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ لم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون صداقات لأنهم لم يكونوا يتزوجون على مؤخر، بل يعجلون المهر، وإن أخّروه فهو معروف، فلما صار الناس يزوجون على المؤخر، والمدة تطول وينسى صاروا يكتبون المؤخر، وصار ذلك حجة في إثبات الصداق وفي أنها زوجة له ]. مجموع فتاوى شيخ الإسلام 32/131.
ولكن بعد أن خربت ذمم كثير من الناس وقل دينهم وورعهم وزاد طمعهم وجشعهم، كان لا بد من سن القوانين التي تلزم بتوثيق عقد الزواج، والالتزام بهذه القوانين والعمل بها واجب؛ لأنها تحقق مصالح الناس وتحفظ حقوقهم وخاصة بالنسبة للزوجة والأولاد، لأن هذه القوانين قضت بعدم سماع دعوى الزوجية إلا إذا كان الزواج موثقا.
بعض الناس يستعملون اصطلاح الزواج العرفي فيما يتم بين شاب وفتاة كأن يقول لها زوجيني نفسك فتقول له زوجتك نفسي ثم يكتبان ورقة بينهما وهذا ليس زواجا ولكنه زنا.
وإذا كان توثيق عقد الزواج واجبا فما حكم الزواج العرفي هل هو زواج صحيح أم باطل؟ وما حكم الزواج العرفي من الثيب؟ وهل يثبت النسب في الزاج العرفي؟ وما الفرق بين الزواج السري والزواج العرفي؟ وهل يقع الخلع في الزواج العرفي؟
الإجابة عن هذه التساؤلات يمكن الوقوف عليها من خلال الروابط التالية:
| |
والله أعلم.
احكام السمسرة - من موقع اسلام اون لاين
السَّمْسَرةُ كلمةٌ فارسيةٌ معرَّبة, وتطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلال الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك.
والسمسار هو أجير يتقاضى أجرًا مقابل سعيه في ترويج سلعة أو كراء عقار بأوفر ثمن ممكن فهو ينادي معرّفًا بالسلعة المعروضة للبيع مثلا واصفًا لها ذاكرًا آخر ما عُرض من ثمن لها باحثًا عن زيادة أخرى.وأَجْرُهُ الذي يتقاضاه من قبيل الجُعْل الذي لا يجب إلا بتمام العمل.
وقد كان السماسرة يعرفون قديمًا بالمنادين وبالدلالين وبالطوافين وبالصّاحة, وذلك لأنهم ينادون ويصيحون للتعريف بالسلعة وبآخر ثمن بذل لشرائها ويطوفون أحيانًا على المشترين لإغرائهم بالشراء.
والسمسرة جائزة في الجملة ، ويشترط لجوازها أن تكون الخدمة أو السلعة جائزة شرعا، فلا يجوز التوسط في البغاء مثلا ، ولا التوسط في كل ما حرم الله تعالى لا بأجرة ولا بالمجان.
وللأجرة في السمسرة شروط خاصة، منها أن الأجرة لا تستحق إلا بإنجاز العمل ، فمهما تعب السمسار دون أن يتوج تعبه بإنجاز العمل فإنه لا يستحق الأجرة المسماة.
وإليك طائفة من الفتاوى التي نشرت تباعا بصفحتنا ( اسألوا أهل الذكر) عن السمسرة وأحكامها ، ننشرها في هذه الصفحة مجمعة ليسهل الانتفاع بها :